السيد ابن طاووس
355
مهج الدعوات ومنهج العبادات
الأكرمين والحمد لله كما أنت أهله يا رب العالمين يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس مصنف هذا الكتاب مهج الدعوات ومنهج العنايات إني متوسل إلى من لا يتعاظمه ذنوب أن يغفرها ولا عيوب أن يسترها ولا عثرات أن يقيلها ولا كربات أن يكشفها ويزيلها بجميع ما ذكرته من الوسائل المنجحة للمسائل في أن يقبل مني ما سألته ويجعل من لسان حالي من يناجيه بما طلبته مع دوام جوده وبقاء وجوده ونحمده بما يستحقه من تحميده وتصلي على سيد عبيده محمد وعترته الدالين على حدوده فصل وهو خاتمة كتاب مهج الدعوات ومنهج العنايات وفيه فصول منها فصل فيما نذكره من أوقات الدعوات في كثير من الأوقات فنقول من أوقات الإجابة رويناه أن عند زوال الشمس وعند الأذان وفي أول ساعة من ظهر يوم الجمعة وفي آخر ساعة من يوم الجمعة وفي الثلث الأخير من كل ليلة وفي ليلة الجمعة كلها وعند نزول المطر وبعد فرائض الصلوات وعقيب صلاة المغرب إذا سجد بعدها وعند وقت الخشوع وعند وقت الإخلاص في الدموع إذا بقي من النهار للظهر نحو رمح كل يوم وفي هذه الأوقات ما رويناه ومنها ما رأيناه فصل في ما نذكره من الشهور العربية المذكورة للدعوات على أهل العداوات فمن ذلك الأشهر الحرم ذو القعدة وذو الحجة ومحرم وشهر رجب رويناه في كتاب اختصرناه تأليف محمد بن حبيب ما يقتضي أن أحقها بالإجابة ذو القعدة وشهر رجب ووجدت بذلك عدة روايات في الجاهلية وفي الإسلام فصل فيما نذكره من الشفاء بماء المطر في نيسان والدعا في حزيران أما الشفاء بماء المطر في نيسان قرأناه في كتاب زاد العابدين تأليف حسين بن أبي الحسين بن خلف الكاشغري الملقب بالفضل ما هذا لفظه حديث نيسان وقال وأخبرنا الوالد أبو الفتوح رحمه الله حدثنا